الشيخ سالم الصفار البغدادي
163
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
والفروع المتعصبين لها - وإن بان بطلانها وضلالها - فإنهم قد جعلوا مذاهبهم أصولا والقرآن فرعا - كما قدمنا من جزافية الأشعري ورأي رجالهم وتناقض صحاحهم - مما يحمل عليها ، وهكذا من أنواع البدع وتفسير القرآن بالرأي المذموم في الحديث - يتهمون الآخرين بالبدع وفيهم أكثر وأشد - ؟ ! وثانيهما : التغيير بمجرد دلالة اللغة العربية « 1 » ؟ ! من غير مراعاة المتكلم بالقرآن وهو اللّه عز وجل ، والمنزل عليه والمخاطب ؟ ! ويلاحظ عليه : أين هي مراعاة اللّه عزّ وجلّ الذي يخاطب العقل ويدعو إلى أعماله أمام الجمود الأشعري ، وتصوير الخالق على ضوء إله التوراة بفضل تزكيتكم للإسرائيليات وأقطابها ، فضلا عن الجرأة بالرأي الاجتهادي ؟ ! أما المنزل عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجوزتم عليه الخطأ ، ومجتهد كبقية المجتهدين ، وصاحب الغرانيق والضحى ؟ ! ! وهكذا فأنت ترى - قول رشيد رضا - في عرضه لقول ابن تيمية ، كيف أنه جزم بالوقف عن تصديق جميع ما عرف أنه من رواية الإسرائيليات ، وهذا في غير ما يقوم الدليل على بطلانه ، وصرح في هذا المقام بروايات كعب الأحبار ، ووهب بن منبه ، مع أن قدماء رجال الجرح والتعديل اغتروا بها وعدلوهما ؟ ! ! فلتات لسان وزلة أقلام : أما في هذا الاعتراف ما يكفي لهدم وتقويض أركان سنتهم المدعاة ، وصحاحهم المجروحات ؟ ! حيث كانوا ولا يزالون يعرضون منهجهم بمثالية ، وسلامة مذاهبهم ونسبة أنفسهم إلى السلف دون غيرهم . . صحابة لم ينقلوا إلا القليل عن أهل
--> ( 1 ) أقول : لعل هذا يخلصهم من مأزق علم كلام الأشعري الملتوي الجزافي الداعي على تجميد العقل والقول بخلق الأعمال والجبر ؟ ! وهو بنفس الوقت الذي جسم وشبه على تفسير ألفاظ ، بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ و اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ أي جلس لا بكيف ؟ ! والآخر هو التفسير بمأثوركم الذي سميتموه صحاحا وهو في الوضع والتزوير والإسرائيليات و . . و . . الخ .